الخميس، 22 يناير 2009

نصر الله.. والدعم الحنجورى


أسامة حافظ / فلسطين: بتاريخ 2 - 1 - 2009
وسط حشد كبير من مؤيديه .. فى خطبة انتفخت فيها أوداجه وارتفع صوته وعلا من حوله الضجيج والصخب والهتاف أعلن زعيم حزب الله دعمه – الحنجورى طبعا - للفلسطينيين بغزة وطالب الحكومة بفتح المعابر أمامهم واتهم النظام بالخيانة ودعا الشعب للخروج عليه بل وناشد الجيش بالتمرد على حكومته التى وصفها بالعميلة وأضاف أنه أعلن حالة التأهب فى قواته بجنوب لبنان لا ليتخذ اجراءا يساعد به الفلسطينيين –حاشا لله - وإنما ليمنع أى متهور فلسطينى أو لبنانى – سماه عميلا لأمريكا وإسرائيل – أن يعملا عملا ضد إسرائيل فيورطه فى المعمعة القائمة أو بصورة أخرى طمأنة إسرائيل أنه يقوم على حماية حدودها الشمالية لتتفرغ لجريمتها فى غزة دون قلق عليها . هذا بعض ما صرح به السيد نصر الله .وبداية وبعيدا عن الإتهامات بالعمالة والخيانة التى صارت لغة الحوار بين العرب .. نحن ضد أن تغلق مصر أبواب المعابر أمام المساعدات الإنسانية غذائية ودوائية وعلاجية وضد أن تتنصل مصر من واجبها تجاه الجرحى بغزة تحت أى دعوى . . هذه بداية مهمة قبل أن نناقش حقيقة هذه المزايدات التى تخرج علينا من السيد نصر الله وراعية حزبه سوريا ونظامها .فعلى مدار التاريخ وفى عصور حكام مصر باختلاف مشاربهم من رضيناهم ومن لم نرض بهم لم يحدث أن ارتكبت مصر فى حق الفلسطينيين عقوبات جماعية أو مذابح مثل تل الزعتر وأيلول الأسود وغيرها بل لم يحدث أن تخلت مصر عن واجبها الإنسانى تجاه الفلسطينيين رغم أن مصر وحكامها هم أكثر من نالوا من أذى القيادات الفلسطينية بالحق أو بالباطل .. وإذا كان لا بد أن نذكر النظام السورى وربيبه الرافضى بتاريخهم الأسود تجاه الفلسطينيين فيكفى أن نذكر سوريا فقط بمذبحة تل الزعتر فى أغسطس سنه 1976 التى راح ضحيتها أكثر من ثلاثه الاف فلسطينى – هم أكثر ممن قتلتهم إسرائيل طوال سنين الإنتفاضة – قتلهم السوريون بدم بارد أثناء حصار وحشى استمر 52 يوما لمخيم تل الزعتر بالإشتراك مع الموارنة لا لشئ إلا لمنع الفلسطينيين من القيام بعمليات ضد إسرائيل من لبنان – حماية حدود اسرائيل الشمالية من العمليات – وترتب على ذلك تهجير 17 ألف فلسطينى من المخيم بعد أن اضطروا لأكل الكلاب والقطط من شدة الحصار . . هل تذكرونها .وأذا كان لابد أن نذكر السيد نصر الله فإننا نذكره بجريمة حزب أمل الشيعى --وهو الأب الفعلى لحزب الله الذى أنجبه ورعاه - ولعل السيد نصر الله وبطانته كانوا فى ذلك الوقت مجرد جنود من اولئك الجنود الذين ارتكبوا هذه المذبحة هل تذكرونها فى مايو سنة 1985 وحصار أمل البشع لفلسطينى صابرا وشاتيلا وقصفهم المتصل على مدار 24 يوما للنساء والأطفال العزل بالمخيم حتى أرسلوا يستفتون علماء الدين فى مشروعية أن يأكلوا لحم إخوانهم القتلى حتى لا ينال الأحياء منهم بالجوع ما نال إخوانهم بالرصاص .هل يذكر السيد نصر الله أكثر من ألف وخمسمائة فلسطينى ذهبوا لمراكز الإستجواب التابعة لأمل ولم يعد منهم أحد وهل يذكر حصارهم لصابرا وشاتيلا واجتياحها والمجزرة البشعة التى أعقبت ذلك حتى أن الفلسطينيين كانوا يقتلون جرحاهم حتى لا يقعوا فى يد الوحوش من جنود أمل . يا عم نصر الله إن ما فعلتوه فى فلسطينى صابرا وشاتيلا أبشع مما فعله المارون بمساعدة إسرائيل فيهم .إن كنت قد نسيت فإننا لا نستطيع أن ننسى . . ولكن لندع التاريخ جانبا ولنسأل ماذا فعلت سوريا وربيبها حزب الله للقضية الفلسطينية . . وقد نتفق أو نختلف حول تقصير حكومتنا فى واجبها تجاه الفلسطينيين وقد نرى أن ما فعلته حكومتنا ليس كافيا تجاه شعبنا فى غزة ولكن لم يحدثنا اولئك الحنجوريين أصحاب الصوت العالى ماذا فعلتم أنتم .ماذا فعل حزب الله ومعه من الصواريخ ما معه وتجمعه مع اسرائيل حدود كحدودنا غير الخطب الجوفاء والإتهامات يكيلها يمنة ويسرة .وليخبرنا النظام السورى صانع حزب الله وراعيه وله مع اسرائيل حدود وأرض محتلة وأكثر من ست عمليات ارتكبتها اسرائيل ضدهم وأعلنوا أنهم يحتفظون بما سموه حق الرد .. ولعل حق الرد هذا قد تعفن من طول احتفاظهم به فى أدراج مكاتبهم ، ماذا فعلت ومتى يكون حق الرد هذا إن لم يكن فى مثل هذه الظروف .دعنا من الحرب وفتح الحدود فأنتم أجبن من ذلك . . ماذا عن المساعدات الإنسانية غذائية أو طبية التى ما فكر أحد حتى فى إرسالها لهم . . ثم هم يتكلمون بعد ذلك عن دعم المقاومة فى غزة ويتهمون مصر بالتخاذل والعمالة قد تكون مصر قصرت فى بعض ما أملنا فيها وهى أم العرب وأحقهم باداء واجبها نحو إخواننا فى غزة ولكن هؤلاء ليس من حقهم إتهامها لأنهم يتاجرون بقضية غزة بينما تاريخهم الأسود تجاه الفلسطينيين شاهد على دجلهم وبينما لم يحركوا شعرة فى حاضرهم لدعمهم ومساندتهم اللهم إلا بالهتاف والخطب الجوفاء . . . . وفقط .لقد قتل نظام البعث وشيعته من الروافض فى أيام أكثر مما قتلته اسرائيل طوال تاريخها ثم بعد ذلك يتكلمون عن المساندة .على من يتهم غيره ببيع القضية أن يرينا كيف سيشتريها .

الأحد، 18 يناير 2009

الظلم أيها الظالم

بقلم : محمد عبدالله المنصور
قبل عدة أشهر كتبت مقالاً سميته «رسالة بلا عنوان» سردت فيه قصصا لأشخاص ظلموا غيرهم،
أحدهم كان طالبا مهملا فوضع حشيشا في شنطة طالب متفوق واتهمه بتعاطي المخدرات فحطم حياته
وامرأة هدمت أسرة هانئة بعد أن كادت للزوجة واتهمتها بالخيانة بمساعدة قريب لها
وثالث اقترض مبلغا من زميل له ثم أنكره
ورابع سلب أرضا ليست له بشهادة زور.
وكان عاقبة هذا الظلم كما أوردت صحيفة الرياض التي نشرت التحقيق ونقلته عنها
أن الطالب الظالم أصيب بحادثين أحدهما قطع يده والآخر جعله حبيس الكرسي المتحرك!
أما المرأة فأصيبت بالسرطان ومات قريبها حرقاً!
كذلك خسر الذي أنكر الدين أضعاف مبلغه وتوفي له ثلاثة أولاد في حادث!
والأخير تلفت أرضه وأصيب بحوادث أخرى.
لم أعجب إن كان للقصص أثر كبير ولكن عج بي كان من كثرة إحساس الناس بالظلم الواقع عليهم.


مررت بالبنك لإنهاء بعض الأوراق وجلست مع موظف أقابله للمرة الأولى وبعد أن تأكد من شخصيتي فاجئني بأن أخرج صورة المقال المذكور من جيبه العلوي! وكان قد مر على المقال قرابة ثلاثة أشهر! تنهد ثم قال لي إنه يحتفظ به ليقرأه دوما، ولم أعرف سر ذلك.
* كتبت المقال لشعوري بأن الكثيرين يقعون في الظلم ويتساهلون فيه ومثل هذه القصص قد توقظهم، ولم يكن الفضل لي فالتحقيق المذكور كان ثمينا ويستحق أن يعاد نشره لكني لم أتوقع أن ينتشر في منتديات الإنترنت وأن يوزع بكميات كبيرة في مسجد الشيخ المنجد ومكتبة الهجرة كما ذكر لي أحد الزملاء حتى إن إحدى دور النشر اتصلت بي لتحويله إلى نشرة فاقترحت عليهم الاتصال بالجريدة التي نشرته.
أن موقفا غريبا حدث نتيجة المقال وهو ما أعتبره العزاء الوحيد لي ولزملائي الكتاب الذين يمضون وقتهم في انتقاء الأفكار وجمع المعلومات وصياغة المقال من أجل إصلاح وتطوير مجتمعنا و وطننا فلا نجد إلا الإهمال من غالبية الوزارات والهيئات وحتى مجلس الشورى ولو اتصلت بهم الجريده لنشر خبر أو لقاء لتهافتوا عليها، أما الرد على معاناة المواطنين وأفكارهم ومقترحاتهم فهذا آخر ما يفكرون به ظنا منهم أن الكاتب سيمل ويفقد الأمل! ولكني أذكرهم أن السكوت علامة الرضا وعدم الرد يعني الإدانه وأن المجتمع لن يرحم الذين تولوا المناصب وقصروا في عملهم.!* كنت في اجتماع في العمل مع زملاء لا أعرفهم، بعد أن عدنا من فترة الغداء سلم علي أحدهم وسألني هل أنت الذي كتبت المقال المذكور؟ فأجبته بنعم، فقال دعني أقص عليك ماذا عمل المقال؟ لقد وقع لي حادث سيارة مع شخص آخر ونتج عن الحادث وفيات لست مسؤولا عنها وخلال التحقيق فوجئت بذاك الشخص وقد أحضر معه شهود زور ليلبسوني التهمة! رفضت التقرير فأحيلت القضية الى المحكمة فحكمت علي بفضل شهود الزور بدفع أربعمائة ألف ريال لغريمي فرفضت الحكم وقلت له إنني مستعد لمساعدتك ماديا لكني لن أقبل تهمة لم أرتكبها ولن أستطيع أن أدفع المبلغ الذي حددته المحكمه لكنه رفض. واستمرت القضية في مداولاتها حتى وصلت إلى هيئة التمييز التي صادقت على الحكم ولم يعد لدي سوى الله، وأبلغ القرار للجهات الأمنية لتنفيذه أو سجني! قبلها بيوم وقد بلغ مني الهم ما بلغ، ذهبت إلى مكتبة مجاورة لبيتي لشراء مستلزمات لأبنائي فوجدت صورة المقال وقرأته وكان الوقت ليلا فأسرعت متوجها إلى بيت غريمي وطرقت الباب وحين فتح لي ناولته المقال وقلت له اقرأ!
فقال لن أقرأ شيئا، ماهذا؟ وماذا تريد في هذه الساعة؟ فرميت صورة المقال وتركته وذهبت. وما هي إلا ساعة أو ساعتين وإذا بباب بيتي يطرق وإذا بغريمي وقد تغير وجهه ونبرة صوته وهو يقول لي: أنا في مشكلة! أريد أن أتنازل عن الدعوى ولكن أخشى أن تشك الجهات الأمنية وتكتشف حقيقة تزويري! فطمأنته ووعدته بأن نبلغهم أننا سوينا الأمر.. وفي الغد ذهبنا إلى الشرطة فتفاجأ الضابط وتعجب قائلا له: منذ أربع سنوات والقضية قائمة وحين صدر لك الحكم تنازلت بهذه السهولة! وانتهت القضية وزال الظلم بفضل الله...
* ترى كم من الظلم يقع من الوالدين على أبنائهما وعلى الوالدين من أبنائهما؟
كم هم الذين يظلمون أقاربهم ويظلمون جيرانهم بل وزملاءهم وأصدقاءهم؟ سواء كان ذلك بالقول أو الفعل، بأكل حقوقهم أو التقصير في واجباتهم.
كم من الظلم يقع على العاملين من الوافدين الذين لا تصرف لهم رواتبهم وحقوقهم
وإلى السعوديين الذين يحاربهم البعض في التوظيف ويبخل عليهم بالراتب ويحرمهم من أبسط حقوقهم مع أنه يسرف ويبذر في الحلال والحرام؟
كم يظلم المواطن وطنه حين يتلف المرافق العامة ولا يحترم الأنظمة، حين يضع مصلحته قبل كل شيء مبررا ذلك بأمور هو يعلم بطلانها؟
كم من الموظفين ظلموا أنفسهم بالتقصير في وظائفهم وكم من المدرسين ظلموا طلابهم؟ وكم وكم.. هل بقيت أسطر لأكمل؟
وهذا نص المقال ( منقول ــ جريدة الرياض )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..إخواني أخواتي .. وقاني الله وإياكم شر الظلم وأهل الظلم ..هذه بعض القصص البسيطة والتي وقعت فعلاً .. تبين مدى ضرر الظلم على صاحبه ، وأن الله يمهل ولايهمل !وجدت هذه القصص في المسجد بعد صلاة الجمعة .. لما قراتها وجدتُ فيها من الأثر الكبير في نفسي ،فأحببت أن أنقلها لكم بعد أن نقلتها من المصدر ..
المصدر :محمد عبدالله المنصور-جريدةالرياض
تحدث (تركي) قائلاً: (استدنت من رجل مبلغ مائتي الف ريال من اجل اتمام احد المشاريع وبعد انتهاء المدة المحددة لاعادة المبلغ حضر الرجل للمطالبة بحقه ولكني قمت بطرده وانكرت انه اعطاني أي مبلغ خاصة انه لم يأخذ مني أي اثبات).توقف تركي ثم واصل قائلاً : لم أكن اعلم ما ينتظرني بسبب ظلمي ، فبعد مضي ثلاثة أشهر خسرت صفقة بقيمة نصف مليون ريال ومنذ ذلك اليوم والخسارة تلازمني.وقد نصحتني زوجتي بإرجاع المبلغ لصاحبه لأن ما يحدث لنا عقاب من الله ولكني مع الأسف لم استمع إليها وتماديت في المكابرة حتى خسرت أعز ما أملك وهم أبنائي الثلاثة في حادث سيارة اثناء عودتهم من الدمام.ويتابع: وأمام ذلك الحدث الرهيب قررت بدون تردد إعادة الحق لصاحبه وطلبت منه أن يسامحني حتى لا يحرمني الله من زوجتي وابني ذي السنوات السبع فهما كل ما بقي لي!
@ أما(نورة) وهي استاذة جامعية ومطلقة مرتين فقالت: حدثت قصتي مع الظلم قبل سبع سنوات ، فبعد طلاقي الثاني قررت الزواج بأحد اقاربي الذي كان ينعم بحياة هادئة مع زوجته وأولاده الخمسة حيث اتفقت مع ابن خالتي الذي كان يحب زوجة هذا الرجل على اتهامها بخيانة زوجها . وبدأنا في إطلاق الشائعات بين الأقارب ومع مرورالوقت نجحنا حيث تدهورت حياة الزوجين وانتهت بالطلاق. وتوقفت(نورة) والدموع في عينيها..ثم أكملت قائلة : بعد مضي سنة تزوجت المرأة برجل آخر ذي منصب أما الرجل فتزوج امرأة غيري وبالتالي لم احصل مع ابن خالتي على هدفنا المنشود ولكنا حصلنا على نتيجة ظلمنا حيث اصبت بسرطان الدم ! أما ابن خالتي فقد مات حرقاً مع الشاهد الثاني بسبب التماس كهربائي في الشقة التي كان يقيم فيها وذلك بعد ثلاث سنوات من القضية.
* قصة أخرى يرويها (سعد) فيقول: كنت أملك مزرعة خاصة بي وكان بجانبها قطعة ارض زراعية حاولت كثيراً مع صاحبها أن يتنازل عنها ولكنه رفض.. ويواصل :قررت في النهاية الحصول على الارض ولو بالقوة خاصة انه لا يملك اوراقاً تثبت ملكيته للارض التي ورثها عن والده، حيث ان أغلب الأهالي في القرى لا يهتمون كثيراً بالاوراق الرسمية. ويواصل :أحضرت شاهدين ودفعت لكل واحد منهما ستين الف ريال مقابل الشهادة امام المحكمة انني المالك الشرعي للارض وبالفعل بعد عدة جلسات استطعت الحصول على تلك الارض وحاولت كثيراً زراعتها ولكن بدون فائدة مع ان الخبراء أوضحوا لي أنها ارض صالحة للزراعة، أما مزرعتي الخاصة فقد بدأت الآفات من الحشرات الارضية تتسلط عليها في وقت الحصاد لدرجة انني خسرت الكثير من المال . وبعد أن تعرضت لعدد من الحوادث التي كادت تودي بحياتي قمت بإعادة الارض ل صاحبها فإذا بالارض التي لم تنتج قد اصبحت أفضل انتاجاً من مزرعتي اما الحشرات فقد اختفت ولم يعد لها أياثر.
@ و يسرد (حمد) تجربته المريرة قائلاً: عندما كنت طالبا ًفي المرحلة الثانوية حدثت مشاجرة بيني وبين احد الطلاب المتفوقين فقررت بعد تلك المشاجرة أن أدمر مستقبله ، ويتابع :لا يمكن ان يسقط ذلك اليوم من ذاكرتي حيث حضرت في الصباح الباكر ومعي مجموعة من سجائر الحشيش التي كنا نتعاطاها و وضعتها في حقيبة ذلك الطالب ثم طلبت من احد أصدقائي إبلاغ الشرطة بأنفي المدرسة مروج مخدرات وبالفعل تمت الخطة بنجاح، وكنا نحن الشهود الذين نستخدم المخدرات . ومنذ ذلك اليوم وأنا أعاني نتيجة الظلم الذي صنعته بيدي ، فقبل سنتين تعرضت لحادث سيارة فقدت بسببه يدي اليمُنى. وقد ذهبت للطالب في منزله أطلب منه السماح ولكنه رفض لأنني تسببت في تشويه سمعته بين اقاربه حتى صار شخصاً منبوذاً من الجميع واخبرني بأنه يدعو عليّ كل ليلة لأنه خسر كل شيء بسبب تلك الفضيحة. ولأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب فقد استجاب الله دعوته ، فهأنا بالاضافة إلى يدي المفقودة اصبحت مقعداً على كرسي متحرك نتيجة حادث آخر! ومع اني اعيش حياة تعيسة فإني أخاف من الموت لاني اخشى عقوبة رب العباد.
كل هذه القصص وردت ضمن تحقيق أجرته صحيفة(الرياض) قبل ثلاث سنوات لكنها ما زالت تنبض بالحياة!@ لا أظن أحدا يجهل عقوبة الظلم ووعد الله حين قال عن دعوة المظلوم وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين) ، ولكن الكثيرين ينسونها او يتناسونها ويتساهلون في ظلم غيرهم سواء كان الظلم من رئيس لموظفيه او قاض لمن اشتكى لديه ! أو ابن لابنه او أبناء لوالديهم أو ظلم زميل لآخر ، أو الظلم الذي تقوم به البنوك حين تستدرج البسطاء بقروض لتفرج الضائقة التي يمرون بها فإذا بها ترميهم في السجون أو تنتهي بهم الى فقر أشد والى أولئك الذين ظلموا أوطانهم واستحلوا سرقة العقود ومخالفة الانظمة وتسترواعلى المتخلفين ليحرموا أبناء بلدهم من حقوقهم في نصيبهم من الخير الذي فيه. إنها رسالة بلا عنوان.. ترسل الى كل من ظلم علها توقظه فإن لم يعد الى الحق فلينتظر نصيبه من العقوبة كماحصل لهؤلاء وغيرهم كث ي ر تعرفونهم !!
أسأل الله تعالى أن يقيني ويقيكم شر الظلم وأهله ! ..والسلا م عليكم ورحمة الله وبركاته !

الجمعة، 9 يناير 2009

أين هم الناعقون؟؟؟

كتب : صباح الموسوي
غزة في امتحان الصبر والاستقامة ' جثث ملطخة بالدماء ' أصوات النياح والبكاء ' أصوات انفجار الصواريخ و المدافع ' صياح الموت يصدر منها صوتا مرعبا " الله اكبر "' يصدر من حناجر رجال غزة الأبطال مرتفع الى عنان السماء ' صوت " الله اكبر " في غزة له طعم آخر' انه صوت المرضى والجياع 'صوت النساء الثكالى والأطفال الأبرياء .
و من خلف ستار غزة مسلمون جالسون في مآتم الحزن يذرفون دموع العجز و تتمتم شفاههم بكلمات يلعنون بها حكوماتهم ويرددون ... ياليتنا كنا معكم .
ثلاثون عاما و النظام الإيراني يسير كل عام مظاهرات حاشدة باسم " يوم القدس " ولم يترك نظاما عربيا أو إسلامياُ ( ماعدا نظام دمشق) إلا ونعته بالكفر أو الخيانة بدعوى أن هذه الأنظمة لم تنهض لتحرير فلسطين .
ثلاثون عاما وحناجر ملالي طهران تنبح بالشعارات الزائفة المنادية بمحو إسرائيل ولكن هذه الشعارات لم تكن سوى غطاءاً لمحاربة العراق على مدى ثمانية سنوات ثم مساعدة الغزاة على احتلال أفغانستان المسلمة والتباهي بما فعلو' ولما فعلو ولم يستنكر عليهم احد ' تمادوا وأفتوا بشرعية احتلال العراق وأسموه تحريرا وحرموا مقاومة المحتلين' و بعد كل ذلك مازالوا يهددون بتدمير إسرائيل!' والبلهاء من الأمة يصفقون والقابضون للتومان ( اسم العملة الإيرانية ) من أصحاب المؤتمرات القومية والدكاكين ذات اليافطات الدينية يتقاطرون على عاصمة الجمهورية الإيرانية مقبلين أيادي المرجعية الثورية!!.
تذكروا قبل اقل من عام واحد فقط ماذا قال أمين عام حزب الله ' الذي ترك مزارع شبعا وقرية الغجر خلف ظهره بيد الاحتلال وذهب لإغراق بيروت بالدماء' " ان اليد التي تمد على سلاح المقاومة سوف اقطعها حتى لو كانت يد أبي "' اسألوه ماذا عن اليد التي تمتد اليوم على المسلمين في غزة وتقتلهم بالجملة فلماذا لا يعمل أو حتى يهدد بقطعها ؟.
لماذا يحتل حسن نصر الله بيروت ويسفك الدماء ويزهق الأرواح اعتراضا على قرار الحكومة اللبنانية عزل ضابط امن المطار الذي وجد مقصرا في مهمته ' لكن حميته الثورية أصبحت خاملة مهملة واقتصرت فقط على خطاب تحريضي هزيل يطالب به شعب مصر بالتحرك من اجل مساندة أهل غزة ؟ .
فوا عجبا لهذا النفاق' فهل أهل مصر وحدهم المعنيون بغزة دون غيرهم ' ومتى كان المصريون نيام عن نصرة فلسطين و قضايا الأمة حتى أصبحوا اليوم بحاجة الى مقبّل أيادي حاخامات طهران لكي يذكرهم بواجبهم ويستنهضهم للقيام به؟ .
المتابع هذه الأيام لشوارع الضاحية الجنوبية في بيروت و شوارع قم وطهران ومدن النجف وكربلاء وغيرها من المناطق التي يسكنها اللطامون 'يجدها تعج بمواكب اللطم و النياح ' فحكومة الاحتلال في العراق تقول أنها أعدت أربعون ألف جندي و عنصر شرطة لحماية مواكب اللطم في النجف ومثلهم في مدينة كربلاء' وفي إيران أعلنت الحكومة إنها وضعت كافة الإمكانيات من وسائل نقل ومستشفيات ومراكز شرطة و جيش وغيرها من المؤسسات الأخرى في خدمة مواكب اللطم طوال عشرة محرم ' والبرلمان الإيراني عطل إعماله والجامعات والمدارس أوقفت التدريس في هذه الأيام لأعطي الفرصة للنواب والطلبة و الأساتذة للمشاركة في مواكب اللطم . لماذا يلطمون ' يسأل سائل ؟ الجواب' يلطمون على الحسين الثائر' يا إلهي أي عقيدة هذه !.
إنهم حرفوا واقعة كربلاء ' قالوا ان واقعة كربلاء مناسبة حزن وبكاء !' مع ان اكبر بطولة تاريخية سجلت في كربلاء' فهل نبكي لها ونندب ونضرب على صدورنا و رؤوسنا' ام ننهض مثل الحسين لنضرب بيدنا على رؤوس المحتلين ؟.
غيروا حقيقة ثورة الحسين وقال انه مثل يزيد كان قصده السلطة ' فهل كان كذلك فعلا ؟ ومن سخرية ما يفعلون أنهم يرفعون شعار " هيهات منا الذلة " في بلد صغير ومسالم كالبحرين' ولا يرفعونه في العراق الذي اشبع المحتلون أهله اهانة وذلة بلغت حد اغتصاب العفيفات وانتهاك المقدسات ' ويجندون أربعون ألفاً لحماية مواكب اللطم ولا يجندون عسكريا واحدا لمناصرة أهل غزة الذين يذبحون . أليست غزة اليوم كربلاء ؟ ' واعجبا من قوم أصبح النفاق دينهمُ ' وما أدراك ما دينهمُ ؟.

وارثوا الشعوب

حتى في اليمن الذي كان سعيداً.. الدنيا حظوظ.. ومواريث أيضاً
تفوق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على جميع الرؤساء الذين حكموا البلاد قبله.. وحتى هؤلاء الذين مزجوا بين الدين والعشيرة والسياسة لينعموا بالسلطة لم ينجحوا في البقاء في الحكم لفترة تناهز تقترب من ثلاثة عقود كما فعل صالح.. والحبل على الجرار كما يقولون الرجل قال في حديث تلفزيوني لقناة الجزيرة أجراه معه أحمد منصور إن لا أحد يعرف اليمنيين مثله.. فهو يحكمهم منذ نحو ثلاثون عاماً.. وفي سؤال آخر عن اتهامه بمحاباة أهله وأقاربه وتوليتهم المناصب العليا في الدولة رد صالح بطريقة غريبة: كل اليمنيين أقاربي.. ونحن دولة مؤسسات
غير أن الحقيقة شيء آخر.. وبوسعنا -على سبيل المثال لا الحصر- أن نطالع ما ورد في موسوعة ويكيبيديا حيث نقرأ ما نصه إن صالح الذي لم ينل قسطاً من التعليم سوى ما تلقاه من دروس في كُتاب القرية.. قرَب منه إخوته من أمه وآثرهم بالمناصب..كما قرَب أبناء منطقته وزرعهم في الجيش ووظائف الدولة المهمة.. وكافأ من باعوا رفاقهم.. ومنهم شخص يسمى محمد خميس معطياً إياهم مسؤولية الأمن السياسي.. لتبدأ فترة مروعة على المثقفين اليمنيين.. فالأمن السياسي اعتقل منذ أواخر السبعينيات وحتى الثمانينيات جل المثقفين اليمنيين الناصريين أو المتعاطفين مع الناصرية.. أو الذين لا تعرف انتماءاتهم السياسية.. وخضع بعضهم لتعذيب مروع.. خصوصاً من كانت له منهم علاقات بالانقلابيين.. أو عرف عنه تعاطفه معهم
لكن اللافت أن الرئيس اليمني كان يردد باستمرار كلمة معينة: شعبيوآهٍ من أفاعيل وأباطيل ياء النسبفهذه الياء تجعل الشعب إقطاعية خاصة للحاكم.. الذي يظن أنه امتلك هذا الشعب وأنه الرئيس الضرورة الذي يتعلق أبناء هذا الوطن ببنطاله أو جلبابه باكين: يا أبي.. لا تتركنا وحدناوأحمد لم يسأل الرئيس صالح مباشرة عن أحمد.. أي نجل الرئيس اليمني الذي يصعد في السلطة ويجمع في خزانته مجموعة من المناصب والرتب من بينها قيادة قوات الحرس الجمهوري
*******
ذلك يذكرنا بما جرى من قبل في بلد عربي آخر هو سوريا.. حين أخذ الرئيس الراحل حافظ الأسد يعد ابنه باسل لخلافته.. إلى أن توفي الابن في حادث سير عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين.. وسرعان ما انتقل الأب إلى ابنه بشار الذي خلف حافظ الأسد في المنصب بالرغم من وجود نائب للرئيس
إن المضحك المبكي أنهم أعادوا تفصيل الدستور السوري ليكون على مقاس بشار ومتناسباً مع عمره..إذ أقر مجلس الشعب السوري تعديل الدستور وخفض السن القانونية لتولي الرئاسة إلى الرابعة والثلاثين بدلاً من أربعين عاماً. ويقول بعض الخبثاء إنه كان الأحرى بهم أن يزيدوا عمر بشار بضعة أعوام بدلاً من خفض سن الرئيس في الدستور
*******
وحين نتابع أعمال المؤتمر السنوي للحزب الوطني الديمقراطي الذي تشهده القاهرة حالياً سنجد أن القاسم المشترك على المنصة هو جمال نجل الرئيس المصري حسني مبارك.. ولم لا وهو أمين لجنة السياسات في الحزب الحاكم الذي يرأسه والده؟! وبعد ذلك نجد من يقول إنه لا داعي للقلق من احتمال خلافة جمال مبارك لوالده الذي يحث الخطى نحو التسعين من العمر
*******
الشعوب تتفرج على ما يراد بها ولا تتحرك.. مع أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. وأول تغيير هو الإصلاح في مختلف قطاعات المجتمع والقضاء على الفساد والجهل ونقص الوعي.. والكف عن السلبية القاتلة التي جعلتنا ميراثاً في صندوق السيد الرئيستلك أمثلة ثلاثة على الوراثة في دول عربية يفترض أنها ذات نظام جمهوري..لا نريد أن ننكأ مزيداً من الجراح فنضيف إليها ما هو كائن في ليبيا تحت قيادة العقيد معمر القذافي التي يتردد فيها اسم نجله سيف الإسلام.. ولا ما كان في العراق أيام صدام حسين ونجليه قصي وعديكانت هذه ممالك أو إمارات لما كان هذا شغلنا الشاغل -وتلك حكاية أخرى- غير أن العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم في دولنا بات في خبر كان وأخواتها.. فالحاكم يستبيح لنفسه حق التوريث السياسي أو يمهد الطريق لابنه وفلذة كبده كي يهبط على المنصب الرئاسي بالمظلات.. ويستعين في ذلك بأجهزة الأمن ووسائل إعلام مملوكة للدولة أو تسير في فلكها عملاً بنصيحة عبد الحليم حافظ: أمرك يا سيدي.. وتجمعات هشة يقال عنها إنها مؤسسات تشريعية مثل مجالس الموافقة وبرلمانات سلق القرارات.. وحاشية من ساسة وأصحاب أموال تعرف أن من مصلحتها بقاء الفساد على ما هو عليه
*******
تقفز إلى الذاكرة الآن قصة عبدالله بن عمر بن الخطاب.. ذلك الفقيه الورع الذي كان شديد الاقتداء بالسنة النبوية الشريفة وكان من أبرز رواة الحديث الثقات.. ومع ذلك.. لم يختره الفاروق عمر وريثاً لهبل إن عبدالله بن عمر ظل يرفض الخلافة حتى أواخر سنوات حياته يقول الحسن رضي الله عنه: لما قتل عثمان بن عفان قالوا لعبد الله بن عمر: إنك سيّد الناس وابن سيد الناس فاخرج نبايع لك الناسقال: إن والله لئن استطعت لا يراق بسببي محجمة من دمقالوا: لتخرجن أو لنقتلنك على فراشك.. فأعاد عليهم قوله الأولفأطمعوه.. وخوّفوه.. فما استقبلوا منه شيئاً
*******
الشعوب الحرة تختار من توليه أمرها بوعيٍ وإرادة ووفق أسلوب ديمقراطي نزيه.. ولا ترضى بأن تتحول إلى ياء نسب على لسان الحاكم.. ولا تقبل تصبح إرثاً ينتظر صاحبهوما أدراكم من الوارثون هذه الأيام
*******