الثلاثاء، 12 أبريل 2011

ويمكرون ويمكر الله

عاشت مملكة البحرين خلال الأحداث الأخيرة أيام عصيبة نتجت عن مآمرة دنيئة تكشفت حقائق منها وما خفي هو أعظم كما أثرت هذه الأحداث على دول الخليج العربي التي لم تكن بمنأى عن هذه المآمرة التي كانت تتربص بنا كمنظومة خليجية التي تعيش في ظل وئام أبناءها وعلاقاتها المتداخلة على مستوى الشعوب والحكام وقد لا يخفى على أي عاقل أو من لديه ذرة منطق أن ما كان يحاك هو مخطط صفوي حاقد مدروس وممنهج وبات الآن واضحاً حتى لمن يكذب على نفسه أو لايريد أن يصدق أو يفبرك ليخفي تورطه أو تورط ساداته من أصحاب العمائم قاتلهم الله أنى يأفكون أن ما يحدث هو تآمر ولا شيئ غير ذلك. ولكن هذا المكر والدهاء الذي تم التخطيط له على مدى سنوات طوال من كلا الجانبين الصهيوني الصليبي والصفوي وأهل كربلاء والذي تلاقى في تحالف إستراتيجي ضد أهل السنة والجماعة وتوحد في شكل قالب لم يكن لأي مخلوق أن يتصور أن يكون هناك يوم يلم شمل الزيت والماء ولكن هذا ما حدث وقد أعد هذا المكر بشكل منظم وممنهج ومدروس بعد غزو العراق وتكشف الحقائق أن أعداء الأمس بإمكانهم أن يصبحو حلفاء اليوم والغد فهذه هي السياسة ولا شيئ جديد في هذا ولكن هذا التحالف الذي علم به الخليجيون وحاولو في الفترة السابقة له إستكشاف ملامحه وعلى ماذا تم التحالف وماهي نتائجه إلا أن إخفاء هذا التحالف من الجانب الأمريكي وإنكاره حال دون أن يتوصل الخليجيون لمعرفة تفاصيله ولكن كانت هناك ملامح واضحه له إلى أن حدثت هذه الطامة الكبرى التي أراد الله بها أن يجعل تدبيرهم تدميرهم ويكشف الحقائق ويميز الخبيث من الطيب وهنا نسجل في صفحات التاريخ الحديث موقف المملكة العربية السعودية الممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الذين استطاعا خلال هذه الأحداث بفضل الله عز وجل قلب موازين هذا التحالف الذي تربص بخليجنا وسنسرد هنا بعض ما تم خلال هذه الأحداث. بعد أن تكشفت الحقائق من خلال أحداث مملكة البحرين بدأت المملكة العربية السعودية التحرك بشكل سريع لدحض المخطط الصفوي المدعوم صليبياً وصهيونياً والذي أراد من مملكة البحرين أن تكون نقظة إنطلاقة من خلال تجييش المنظمات الدولية والقنوات الصفوية وجعل البحرين عراقاً آخر قابل لتدخل الأيادي الأجنبية لحل مشكلته وتدوليها والدخول بها في معترك فوضوي يكون مدخلاً لباقي الدول الخليجية وقام الملك عبدالله هذا الرجل الذي أعطاه الله من الملك والقوة ما لم يتخيله أحد حيث أستطاع تطويع القوة الأمريكية التي كانت تدعم هذا المخطط الصفوي وجعلها تتراجع عن المساس بمملكة البحرين وإطلاق العنان لليد الصفوية للعبث بها فقد قام بإرسال خطاب واضح للإدارة الأمريكية أن مصالح الغرب بيد المملكة العربية السعودية وأن النفط سلعة عربية ولن تكون إلا لخدمة العرب والمسلمين كما قام الملك عبدالله بإرسال رسالة لفخامة الرئيس هاو جينتاو رئيس جمهورية الصين والتي قام بتسليمها صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمجلس الأمن الوطني وقد كانت خطوة واضحة من الملك عبدالله بتهديد المصالح الأمريكية الإستراتيحية وأن المملكة العربية السعودية ليست لقمة سائغة لهذا التحالف الخبيث ومن فورها خرجت خلال ساعات وزيرة الخارجية الأمريكية للتصريح بمشروعية دخول درع الجزيرة وأن الإجراءات المتخذة من قبل مملكة البحرين شأن داخلي وبذلك تم إيصال رسالة واضحة أن المملكة العربية السعودية كانت ولازالت وستظل القوة الإستراتيجية في المنطقة ولن تكون الدولة الصفوية الفارسية البديلة مهما تلاقت مصالحها مع الصليبية والصهيونية العالمية كما لعب الأمير سعود الفيصل دوراً مهما في تحريك قضايا الأحواز في إيران وأنهم شعب مظلوم ومضطهد من الدولة الصفوية الحاقدة وتم على اثره تحريك المنظمات الدولية لمتابعة الشأن الإيراني كما تم إتخاذ القرار بدعم كل الشعوب المظطهدة في سوريا والعراق وإيران فكما تدين تدان إذا كانت إيران تتزعم المظلومية الكربلائية المفبركه والمصطنعه في مخيلتهم ولم ينزل الله بها من سلطان فالمملكة العربية السعودية اتخذت من الحق وأهل الحق الذي يمليه عليها كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بنصرة المظلومين قضية لها تساهم فيها بكل قوتها كما لعبت المملكة العربية السعودية دوراً بارزاً في إبعاد شبح التدخل الخارجي من المنظمات الدولية المخترقة من الصفويين في شؤون دول الخليج الداخلية كما لا يخفى عليكم أن وضع دولة قطر خلال أحداث مملكة البحرين وصمتها لم يكن غريباً فحسب بل كان صادماً وذلك لأن أحداث جسيمة وخطيرة قد حدثت في هذا البلد وبفضل الله عز وجل وتدخل العاهل السعودي الملك عبدالله سلمت قطر من فاجعة كادت أن تحدق بها وليس هنا المقام لذكرها وذلك حتى نتبين دقة هذه الفاجعة وحقيقتها. خلاصة القول لقد حبى الله هذا الرجل الملك عبدالله بن عبدالعزيز حباً من أقصى الأرض إلى أقصاها قال تعالى (وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ) فخوف هذا التحالف من أن يقف أحد مشايخ الحرم المكي يقول كلمة واحدة يهدم الله بها أركان هذا العالم الجديد الذي نعيشه اليوم وهي كلمة الجهاد التي تعرف الإدارة الأمريكية والصهيونية والصفوية حجم هذه الكلمة ومدى صداها لو أطلقها الملك عبدالله من الحرم المكي الذي جمع حب المسلمين في جميع أقطار الأرض فتحية إجلال منا لك أيها الرجل العظيم ملك ملوك العالم حباك الله بالعلم والقوة فسخرتها لخير البلاد والعباد جعلك الله ذخراً لنا وتحية للأمير سعود الفيصل هذا الرجل المحنك الذي يخشاه القاصي والداني والذي يهتز له الغرب إجلالاً لمكانته وعلمه وعبقريتيه وحنكته السياسية التي جعلت منه راسماً لسياسة لا تستطيع الإدارة الأمريكية بجلالة قدرها معارضته أو الرد عليه وهنا نذكر قول الله عز وجل (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين). بحريني أصيل